الشيخ محمد السند

90

بحوث في القواعد الفقهية

الكاشف عن الأثر ، وظاهر التهذيبين وعن المسالك الاكتفاء في الأثر بنبات اللحم . وفي التحديد بالعدد الأشهر عند المتقدّمين العشر ، والأشهر عند المتأخرين ومتأخريهم الخمسة عشر ، والحاصل أن كلًا من القولين مشهور في الطبقات المختلفة . وأما العامة فهو وإن نقل عنهم شهرة الرضعة والمصّة « 1 » ، إلّا أن جماعة منهم ذهب إلى الثلاث « 2 » ، وحكي عن المشهور بينهم الخمس كالشافعي وأحمد وإسحاق وطاووس وعطاء وسعيد بن جبير وعبد الله بن مسعود وعائشة ، استناداً لما روته عائشة ، أنها قالت : « كان فيما أنزل الله في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثمّ نسخه بخمس معلومات وأنه ( ص ) توفي وهي مما تقرأ بالقرآن » « 3 » . وأخرجوه في صحاحهم إلّا البخاري ، وحكي التحريم بالعشر عن عائشة وحفصة وجماعة منهم لما رووه عن عائشة أنها قالت : « نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً ، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري فلما مات ( ص ) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها » « 4 » . وأما في التقدير الزماني فلم يحك خلاف إلّا في قول شاذ ذكر في المقنع

--> ( 1 ) كما ذهب أبو حنيفة ومالك . ( 2 ) من ذهب إليه بعض الحنابلة والشافعية ، كما نسبه إليهم صاحب كتاب المذاهب الأربعة ، ج 4 ، ص 228 . ( 3 ) ما يسمى ب - صحيح مسلم ، ج 4 ص 167 . ( 4 ) سنن ابن ماجة ، ج 1 ص 626 ، ط دار الفكر - بيروت .